الشيخ محمد الصادقي الطهراني

332

علي والحاكمون

إذ لا يحكم فيها حاكم الأثرة الظالمة ، ولا استئثار فيها بالأموال والسلاح والجبروت والسيف والنار ، وإنما الحاكم فيها هو اللَّه بعدله وفضله وقضائه الصالح ، يمثله الإمام في دولته عليه السلام تمثيلًا ثانياً بعد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم فعجوزة مقعدة دميمة وهي بين الحياة والموت ، لا مال لها ولا جمال ولا أهل ولا أية قوة أو ناصر وعاذر - وقد غصب حقها وظلمت في شيءٍ يسير من مالها - هذه المرأة عزيزة قوية في حكم الإمام حتى يأخذ بحقها . في حين أن رجلًا شجاعاً قوياً ملياً من المال والأهل والعشيرة ، وهو في حظيرة القدرة والجبروت ، وقد أخذ شيئاً من حق تلك العجوزة ، ذلك الجبار ذليل ضعيف في حكومة الإمام عليه السلام حتى يأخذ الحق منه . « رضينا عن اللَّه قضائه وسلمنا للَّه‌أمره » . فلا ترضى هذه الحكومة الا قضاء اللَّه ، ولا تسلم إلا لأمره ، مهما بلغت به الأمور حتى تستسلم لأمر ربه مجيبة دعوته إلى جواره . الظلم في مذهب الإمام كفر والانظلام هوان وتقوية للكفر ! ومن ذكريات ذلك : 1 - يقول للحسن والحسين حينما يوصيهما بوصية الهامة : وكونا للظالم خصماً وللمظلوم عوناً . . . خذوا على يد الظالم السفيه بكل قدرة ، حيث إن مقاومة الظالم حق مشروع للناس ، وخلِّصوا المظلومين الضعفاء عن أيدي هؤلاء الظلمة الطغاة ، إذا لا